محمد بن جرير الطبري
5
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري : الذين هم في صلاتهم خاشعون قال : سكون المرء في صلاته . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، مثله . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبي سفيان الشيباني ، عن رجل ، عن علي ، قال : سئل عن قوله : الذين في صلاتهم خاشعون قال : لا تلتفت في صلاتك . حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي ، قال : قال ضمرة بن ربيعة ، عن أبي شوذب ، عن الحسن ، في قوله : الذين هم في صلاتهم خاشعون قال : كان خشوعهم في قلوبهم ، فغضوا بذلك البصر وخفضوا به الجناح . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا معمر ، عن إبراهيم ، في قوله : خاشعون قال : الخشوع في القلب ، وقال : ساكنون . قال : ثنا الحسن ، قال : ثني خالد بن عبد الله ، عن المسعودي ، عن أبي سنان ، عن رجل من قومه ، عن علي رضي الله عنه ، قال : الخشوع في القلب ، وأن تلين للمرء المسلم كنفك ، ولا تلتفت . قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال عطاء بن أبي رباح ، في قوله : الذين هم في صلاتهم خاشعون قال : التخشع في الصلاة . وقال لي غير عطاء : كان النبي ( ص ) إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووجاهه ، حتى نزلت : قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون فما رؤي بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض . وقال آخرون : عني به الخوف في هذا الموضع . ذكر من قال ذلك :